ديوان ( عند الغروب)

انا لا اخون

لأني أُحِبُكِ حُبَّ الجُنون وأحمِلُ طَيْفَكِ بينَ الجفون

لأني أهيمُ بحُبِكِ وجْداً وحُبُكِ حقٌ وليسَ الظُنون

أنا لا أخون

لأنَّك عِندي كبدرِ السماء يضيء ويشرِقُ بين العيون

لأنكِ عندي كنجمِ بعيد يتيهُ ضياءً بين السكون

أنا لا أخون

لأنا علي الدربِ كُنَّا نسير حبيبينِ لا يرهبان ِ المَنون

ونحيا الحياة بلا تعقيداتٍ فحبٌ وشوقٌ وبعضُ الشجون

أنا لا أخون

لأن الحياة ليال ٍ قصيرة نعيشُ الحياة ببعضِ الفنون

فنرضي بعيشٍ قليلِ السِماتِ ونأملُ أن قد كفانا المؤن

أنا لا أخون

لأني وإياكِ طرفا الحياةِ فعندي الحماية وأنتِ الحنون

فنصفٌ بنصفٍ وذاك َ ميزان نكونُ و إلا فما قد نكون

أنا لا أخون

لأني و أنتِ وكلُ البشر بنا العُمرُ يجري وتمضي السنون

فليس لنا غير حبٍ بحُب وأن نحيا صِدقاً وألا نخون

                                                                   

-:الود يبقى للابد:-

ما كانَ عبثاً أن نعيشَ العمرَ نحيا في كّبّدْ

نستجمِعُ الأموال نُكثِرُ في العِمارةِ والوَلَدْ

نَتوقعُ الدنيا وما فيها هي خيرُ السَنَدْ

لم نَعتَبِرْ أنَّ الحياةَ مطيةٌ لمن جَحَدْ

والموتُ عِظةٌ في الحياة لمَن هوي ولمَن همد

فإبدأ حياتَكَ في تُقي فهو النجاحُ لمن سَعَد

وإبعِد عن الحِرصِ البغيضِ وعن تكاثرَ في العدد

وإنفق علي الخير الكثير وعِش حياتَكَ في رَشَد

من كانَ يرجوالمال فالله الغني هو الأحد

واصحب كريم النفس فهو لك العنايةُ والمدد

وإبقي أبي النفس تحيا في الحياة كما الأسد

وإصدُق صَديقَكَ ماحييتَ فإنه منكَ الوتد

يا صاحبي خلِّ الملام فكلنا اليوم شرد

وإنسي الإساءة إنها تُبقيكَ في عيش الكمد

وإغفِر خطيئةَ من أساءَ بجهلهِ وبلا عَمَد

لن يبقي غير الودِ فينا وحالنا اليوم شهد

أن المحبة سنةٌ والود يبقي للأبد

                                                                                                          

-:افلاس شاعر:-

أفلسَ اليومَ شاعرٌ رنام ُ

ضاع َ مِنهُ القصيدُ والإلهامُ

باتَ يبكي في ظُلمة الليلِ وحياً

لم يجده فعاودته السقامُ

وحبيبا ً من طولِ هجر ٍ أتاهُ

ليسَ فيهِ محبةٌ ووئام ُ

قد عصتهُ الأبيات وهو تحدٍ

وتمردت في طيه ِ الأحلام

هاج َ بحرُ الشِعر ِ منهُ مُستبداً

قذفتهُ الأمواج ُ والأوهامُ

والمعاني وهي بحرٌ في انسيابٍ

صِرنَ وهماً يحوطهُ وز حامُ

دفترُ الشعر ويحهُ أين كان

كيف خطت كلماتهُ الأقلامُ

والحروف تفر ُ منه بعيداً

وهو هَجرٌ وفرقةٌ وخِصامُ

قد بدا الكون ُ في ظلامٍ كثيفٍ

وعلا الوحي تمرد ٌ وصيامُ

يا شهيداً في ساحة الشعرِ اءِ

إنَّما الشعرُ محبةٌ وغرامُ

والحبيبُ الخؤنُ يبقي حبيباً

ليسَ في الشِعرِ من حبيبٍ يُلامُ

مأتمُ الشعر قد أٌُقيمَ أخيراً

وعلي شاعرِ القصيدِ سلامُ

                                                                       

-:من أنتِ:-

من أنتِ كيْمَا تسكنينَ دمائي

تُوحينَ شِعري تُرسلين روائي

تأتينَ من بين الغمام ِبطَلةٍ

وكأنها أملي وكل دوائي

تتسللين مني في الوريدِ بخفةٍ

تتحكمين بساحتي وسمائي

تتراقصُ الأشواقُ بين جوانحي

وأنا المُحبُ لكِ بكل وفائي

تتعالي آهاتُ الفؤادِ مشوقةً

فنزعتُ فيها تمنعي وإبائي

تتردد الخطوات مني حيرةً

فأطوفَ عرشَ جمالكِ اللألاءِ

وأهيمُ في بحر الغرام متيماً

فتشدُني في قاعهِ اهوائي

من أنتِ حتي في هواكِ تألمي

وبلحظِ عينيكِ يكونُ فنائي

وبقربكِ الدنيا نعيمٌ دائمٌ

وإذا نأيتِ أعيش في الصحراءِ

من أنتِ يا من تملكين زمامي

بيديكِ أمرُ تحركي وبقائي

وأنا الذي كنتُ الأمير ترفعاً

تتزاحمُ الفتياتُ في إرضائي

متنقلاً من غادة في غادةٍ

يرقُصنَ فرحاًفي سبيلِ لقائي

واليوم حُبُك قد أضجَ حياتيا

كشف الستار ممزقاً لردائي

سأحطِمُ الأصنامَ كُفراً للهوي

والحبُ صنمٌ سافرُ الأهواءِ

ما الحُبُ غيرُ حماقةٍ تجتاحنا

نحيا الحياة بدمعةٍ وشقاءِ

ماأنتِ إلا الوهمُ كنتُ أعيشهُ

وأفقتُ منهُ بعدَ طولِ عَناءِ

                                                                         

-:بركان الحب الوديع:-

كانفجارِ النورِ عندَ الفجرِ والليلُ رَواح

واندفاعِ الشوقِ في الأعماقِ والشوقُ مباح

وانطلاقِ الروحِ في الآفاق والروحُ بَراح

كانَ حُبي لكِ دوماً مثلَ بُركانٍ وديع

حينما الشاعرُ يتغني للحبِ بأشعاره

عندما القلب ُيئنُ ويبوحُ بأسراره

حيثما الشوق ُ لهيبٌ ويضييءُ بأنواره

كانَ حُبي لكِ دوماً مثلَ بُركانٍ وديع

ذلك الحبُ الذي في غفلةٍ ملك زمامي

واستبدَّ جاريا في قوةٍ مثل فيضٍ ورُكامي

وأنا في حيرةٍ لست ُ أدري ماورائي ما امامي

كانَ حُبي لكِ دوماً مثلَ بُركانٍ وديع

أنتِ يا من كنتِ لي بالحُبِ قدري ومصيري

كيف أسطعُ أن أداري الحب وهو في ضميري

كيفَ للاشواقِ تزوي وهي في الحبِ سفيري

كانَ حُبي لكِ دوماً مثلَ بُركانٍ وديع

فامنحيني لحظة فيها اعيشُ الارتقاء

واجعليني في هواكِ مثلَ عُصفور السماء

يتغني بالهوي وهو يرتاد الفضاء

كانَ حُبي لك ِدوماً مثلَ بُركانٍ وديع

إنه الحبُ فهيَّا نتلاقي ونُطيع

نترك الدمعَ ونحيا وسوي الحبِ نبيع

نشتري الحبّ حناناً بين نظم ٍوبديع

                                              كانَ حُبي لك ِدوماً مثلَ بُركانٍ وديع

                                                                      

-:أنا المُشتاق ُ يا ليلي:-

 أنا المُشتاق ُ يا ليلي

وذو الأشواقِ مظلومُ

يطوفُ بكعبةِ الحُسنِ

ويحيا وهوَ محرومُ

يهيمُ الليلَ حيرانَ

وفي عينيهِ أسرارُ

وعندَ الصُبحِ وسنانَ

فلا سَكنٌ و لا دارُ

فيا ليلي لكِ الحُبُ

لكِ الأشواقُ والقُبلُ

لكِ الدنيا وما فيها

لكِ الأفراحُ والأملُ

ويا ليلي لكِ الفِكرُ

لكِ الكلماتُ والشِعرُ

لكِ ما كلُ أكتبهُ

لك المعني لكِ الذكرُ

فإن كتبت يدي شعراً

ففي ليلي لها وصفاً

وإن نسخت يدي نثرا

فليلي فيهِ منعطفاً

ومانطق اللسانُ هوي

سوي ليلي وآمالي

وإن عيني رأت حسناً

فحسُنُكِ سر أحوالي

وما أبدعتُ من أدبٍ

ففي ليلي مع الحبِ

فليلي سرُ إبداعي

وسِرُ الشِعرِ و الأدبِ

                                                                      

يا قابيل أجبنى!!!!!!!

(التقاتل بين فتح وحماس)

يا قابيل ُ أجبني...

ماذا فعلت بأخيك؟

رفيق ِ دربك والشريك...

من قال فيه الله

سنشدُ عضُدَكَ بأخيك

أقتلته أم قتلك ؟

أم أنك اضعت القضية وحدك؟

ماذا تبقَّي بعده وبعدك؟

يا قابيلُ مهلاً وانصُر أخاكَ

فكلُّنا قتلي

كُلُّنا ملطَخةً أيدينا بالدماء

وقلوبُنا وجِلة

كُلُنا شاركَ في المأساةِ

وأمهاتُنا ثكلي

يا قابيلُ مهلاً .. مهلا..

أنا لاأُجادلُ و لا الوم

فالأمرُ زادَ لنا الهموم

نزلَ الستارُ وتكاثف الغيوم

أوقفوا الملهاة إنها السموم

واستروا أبناءكم تحتَ النجوم

جثثاً ملقاةً علي الطريقِ تحوم

يا قابيلُ قد طال الرقاد

أين "فتحُ " واين النضال في البلاد

أين "حماسُ" واين الايمان والجهاد

أين الأقصي وهو غاية المراد ؟

أين الحقيقة والكُفرُ موروثُ العناد!!!

يا قابيلُ هيا فقد آن المصير

معكَ سنري جَهنم

ومع أخيكَ السعير

فكلاكما مخطيءٌ وكلُنا أسير

هيَّا أعيدوا لنا القدس

فالهم كبير وكبير

يا قابيلُ ونحن في الشتات

شتاتٍ بعد الشتات

ندعو الله فالطوفان آت

أن يقهرَ عدوَنا الغادرَ العات

فاعتصموا بحبل الله

وكونوا إخوة الطريق في ثبات

                                                                     



Powerd by Egysign.com