مكتبة الشير لنشر تراث الإمام ابى العزائم تقدم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

البشير ابو العزائم

 

رجلٌ من آل العزائم

 

1922 1991

 

 

 

 

 

 

 

 

سعيد ابوالعزائم

 

 

 

 

 

 

 

 

مقدمـــــة

ــ*ــ*ـ

 

من الوفاءِ أن نذكرَ الفضـلَ لأهلــهِ

و مـن الواجـبِ أن نسجـلَ ذلك الوفـاء

و قد كانـت حيـاة الـوالـد

 

السيد/ مـحمد البشير مـاضى ابوالعزائم

 

وفاءً مـــن البـدايـة

وواجبـاً يؤديـه حـتى النهايــة

 

سعيد البشير ماضى ابوالعزائم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

البشيـــرُ إنســـاناً

--------------

السماحة المطلقة سماحة الوجه وسماحة الفؤاد والعطاء بلا نهاية عطاء عند المقدرة وعطاء عند الاحتياج والتواضع الجم وانكار الذات هكــذا كان البشير وهكذا كانت بدايته, انسانا يعيش بين الناس بقلبــــه يفيض حبا ورحمة, يحب الناس ويحب الخير للناس جميعا, يبذل الخير للناس جميعا ويؤثر على نفسه ويعطى الناس جميعا وكما قال اللـــه تعالى "بسم اللـه الرحمن الـرحيم "ألا ان أولياء اللــه لاخوف عـليـهم ولاهم يحزنون"

فقد كان البشيرلاخوف عليه, لاخوف عليه وهو صغير بين والديه واخوته ولا خوف عليه وهوبين أقرانه وزملائه ولا خوف عليه وهو بين اهله وبنيه, كان والده وهو الرجل الصالح التقى وقد بدأ القلق يساوره على ابنــه البشير حيث حان ميعاد سداد مصروفات الدراسة ولم يكن مع الوالد مــا يكفيه من السداد ,وفى هذه الاثناء اذ به يقرأ فى الصـحـف أن مـــلك البلاد فى ذلك الوقت (الملك فؤاد) قرر أن يعفى الثلاثة الاوائل فى كـل صـف من المصاريف الدراسية بمناسبة شفاءه فما كان من الوالد إلا أن هلل وكبر باسـم الله حيث كانت هـذه المـرة من المـرات النـــادرة التى كان البشير فيها من الثلاثة الاوائل فى المدرسة , وهكذا اطمـئـن قلب الوالد وأيقن أن ابنه البشير ذوحظ عند الله كبير وأنه لا خوف عليه , ولقـد اسـتـمرحال البشيرمع والده على هذا المنوال كلما جد من الاحـداث مـا يثير قلق الوالد على البشير ,نجد الوالد قد اطمأن على البشير,ويظهرذلك عندما انهى البشير دراسته الابتدائية وقد تأهل ليلتحق بالدراسـة الثانوية التى بالتالى تؤهله للجامعة ,ولأن الالتحاق بالــدراســـــة الثانوية حين ذاك كانت تكلف الوالد الكثيرمن المصــاريف فنجد الوالد يخبر البشير أنه لا يستطيع الحاقه بالدراسةالثانويةمثل اخويه حيث أن المصاريف قد فاقت طاقته وأنه يطلب من البشير التضحية كعادته دائمـا وأن يلتحق بالمدارس الصناعية التى تطلب مصروفات قليلة , وذلـــــك تخفيفا لأعباء الأسرة المالية , وقد أخبره والده بأن الله سوف يكرمـه ويكون فى أعلا المناصب ان شاء الله ,فما كان من البشير المعطاءللخير الذى يؤثر على نفسه ويعطى الجميع الاأن قال مثل ما قال سيدنااسماعيل لأبيـه سيدناابراهيم "يا أبت افعل ما

تؤمر " وتلك هى صفة الأنســـان الطيب وهى التضحية ونكران الذات , ويعلم الله أن هذه الخطــــوة قد اثرت على البشير أيما تأثير , الا انه كان قوى الايمان بأن الله سـوف يعطيه من الخير الكثير كلما ملأ قلبه بحب الخير للناس جميعاوهنــاتتجلى سمة من سمات انسانية البشير فى أكبر صورهاوهى حب الناس وعدم الحـقد عـليهم , فنجد البشـير الانـسان الممـلؤ حــبا وعــطــاء لا ينظر الى اخوته الذين قد فاقوه فى فترة من فترات حياته مـــركـــزا ودراسة لا ينظر اليهم نظرةحقد أو كراهية انما نظرةحب وحنان , وكــأن كل تقدم أحرزه اخوته هو تقدم له وكل مكسب حصل عليه اخوته هو مكســب له شخصيا فلا حقد ولا كراهية وانماحـب وايثـار.

ويستمر حال البشير من حب وعطاء وتضحية حتى يحين موعد الحدث الـــذى سوف يثقل من شخصيته وسوف ينقله من مصاف الشخصيات العادية الى مصـاف الشخصيات العامة التى تؤثر فى المجتمع ويؤثر فيها المجتمــع ,ذلــك الحدث الذى غير من حياة البشير تغييرا كبيرا ألا وهو زواجه من كريم لامام "أبى العزائم" . فالبشير قد ازداد مجدا على مجد فهو الآن ليس فقط حفيد الشيخ أحمد ماضى مؤسس جريدة المؤيد الشهير , وليس فقــط ابن السيد محمود أحمد ماضى المحدث والكاتب الاسلامى الكبير ,وانمــا أيضا ها هو الأن يصبح زوجا لكريمة الأمام "أبى العزائم" وذلك مجـد أيما مجد , وكى نستطيع أن نلمس مدى تأثير هذا الحدث الكبير عـلى حياة البشير ومجرياتها نعود قليلا الى يوم زواج البشير وقد وقف والد البشير فى خشوع وأدب أمام ضريح الامام "أبى العزائم" وهو يردد فيـض خواطره فى هذه اللحظة السعيدة قائلا

مولاى انى فى طرب نشوان ألتـزم الأدب

ثم وهو يخاطب الامام ابى العزائم قائلا :

هذا غلامك لا غلامى قد فاز منك بمن تحب

وهكذا قالها الوالد صريحة صادقة أن البشير هو غلام الامام وتلك اشارة لا تخفى على كل ذى لب وفهم وقد نفذت فى اعماق البشير فكانت وكانهــا صرخة مدوية فكن نعم الغلام تنال كل خير , ثم يتجه الوالد فى نفـــس القصيدة الى ابنه البشير قائلا له وموجهاخطواته فيقول:

 

 

أبشير تغنيك الصفات فاحفظ لها خير الرتب

أنجب لمحمود هــواه حفيد محبوب كتـــب

وهذا الشعور الفياض من الوالد تجاه ابنه البشير كان شعورا ملموسـا من الجميع فالبشير كان من والده بمنزلة يوسف من يعقوب وتلك حقيقة لاينكرها أحد , فكم كانت تلك الجلسات الروحانية التى تجمع الوالد وهوكنز عظـيم من العلوم مع البشير.

وسوف يذكر التاريخ أن البشير قدحفظ تراث والده الأدبى والفكرى وشارك بالجهد والمال فى نشـر هـذ التراث العظيم ,وهذه الحقيقة الجلية لا ينكرها اخوة البشير بل يـؤكـدونهاويزيدون عليهاوتستمر حياة البشير بعد ذلك سيرهاالطبيعى بين بسط وقبض و عسر ويسر وهو لا يتكدر ولا يتملل بل يزداد شكرا لله علـى نعمائه وثقة على أن الله قد كتب له السلامة فى كل أمر ,وكم كانت تلكالمواقف التى كان يقابل فيها بالأساءة فلا يقابلها الابالاحسان وحب الخير للجميع وكان قلبه دائما مملؤا بالايمان و الثقة بالله وقد وهبه الله الخير تلو الخير فأكمل تعليمه الجامعى فى عصامـية وجلد وكم قابل من صعاب وعناء فى سبيل ذلك ولكنه الايمان وحب الخير.

ويذكرالبشير يوما أنه كان فى بـيتـه مع أسرته وقد جاءه ضيف وليس فى البيـت شىء الا كسرات من الخبز التى لا تفى حق الضيافة فما كان من البشير الا أن تذكر قول الله تعالى"ومن يتق الله يجعل له مخرجا" وهكذا فقد قدر الله المخرج واذ بالباب من ينادي على البشير فيخرج فيجده صديقـا قديما قد جاءه ومعه زيارة كعادة أهل الريف ثم اذ به يعطى البشيـر مبلغا من المال كان البشير قد أعاره اياه من سنين , فما كـان من البشير الا أن حمد الله كثيرا وشكر الله كـثيرا على نـعمائـه وتـلك هــىصفات المؤمـنين وتمر السنين ويـجىء ميعادالـحدث الثانى فى حياة البشير الحدث الذى سوف يكمل بناء الشخصية ويحدد الطريق للبشير , فقد مـرض الوالد مرض الموت وآن للروح أن تعود الى بارئها,فما كان من الوالد إلا أن أوصى البشير بـجمع تراث الامام أبى العزائم,وتلك كانت الاشــارة وكانت البيان , فمنذ هذه اللحظة والبشير لا يرى الا وهـــو باحثا عـن مخـطوط من مخـطوطات الامـام "ابى العزائم" أو قصيدة من قصائده , وكم ســافر الاف الأمـــيال وقـطع المــسـافـات الـطـوال وذلـك بـحثا عن ورقةأو مخطوط ,وكم أنفق من الأموال لشراء ذاك الكتيب أو لطبع ذلـــك الديوان من دواوين الامام حتى أنه قد جمع فى مكتبته معظم تراث الامام من قصائد ودواوين وكتب وقدكان له الفضل الكبير فى نشر كتاب" اسـرار القرآن" وهو تفسير الامام للقرآن وذلك الجهد الجبار من البشير كــان تكليفا علويا من الامام , فقد رأى البشير رؤيـة حقة , اذ رأى فيما يرى النائم أن الامام قد جاءه مع صحبةمن ابناء الامام وقد سلموا على البشير ودعوا له وأعطاه الامام صندوقا خشبيا مملوءا بالكتـــب وقال الامام خذ هذا الصندوق وأعط منه لمن

 

تشاء ولكن لا تعط فلان وفـلان هذا كان من أحفاد الامام غفر لنا وله الله انه الغفور الرحيم, وقــد قام البشير بأداء هذه الوصية خير قيام وكان يؤمن أنهارسالته الكبرى التى كلف بها, فلم يكن يمر عليه يوم الا وهو دائم البحــث عن تــراث الامام ابى العزائم ولم يكن يفيض الله عليه خيراالا وهو دائم الانفاق فى طبع دواوين الامام ونشر كتب الامام , وفوق ذلك فهولم يبخل بأى من الكنوز التى تحتويها مكتبته الكبيرة على دارس أوباحث أو طالــب علم فى شتى المجالات وخصوصا فى مجال التصوف وعلوم الصوفية وكم ساعـد من الدارسين والباحثين والمؤرخين بكتبه ووقته وعلمه , والجميع يشهـدعلى ذلك , وكان هذا الجهد جهدا لوجه الله تعالى وحبا فى نشـر تـراث الامام أبى العزائم وذلك ليس بغريب على البشير الكريم المعطاء فهذا هو ديدنه ومعدنه الأصيل وهو الكرم والعطاء وتلك سمة اخــرى مــن ســمــات انــســانيــة الـبـشير , فقـد كــان الـبـشير منذ مـولده وحتى لقاء ربه كــان كريما و كــان معطاء ولا اكون مزيدا اذا قلــت أنه كان حبيب الفقراء فلم يرد سائلا قط ولم يكسر قلب يتيم بــل أنـه كان دائم التودد للفقراء وكان دائم الجلوس معهم فى تواضع وحب وكان بيته دائما ملجأللمحتاجين والفقراء وكـــان البشيــر يقابلهم دائما بابتسامته المعهودة الحانية التىتشيع المحبة بين الجميع ,وقد كـان البشير تجسيدا حيا للآيه الكريمه "وفى أموالهم حق للسائل والمحروم " وتكتمل انسانية البشير من حب للخير وحب للناس وتواضع وحب للفقـراء ومجالستهم وحفظا للتراث والعلم , الى أن يأتى ميعاد الحدث الثالــث فى حياة البشير ذلك الحدث الذى هو نتاج كل الأحداث التى سبقته فيكتب الله للبشير أن ينال أداء فريضة الحج لأول مرة فيذهب البشيرلأداءالحج ويواجه بالأنوارالالهية ويفاض عليه من الرحمات والفيوضات , وينجــذب قلبه جذبة تجعله فى شوق دائم لمشاهدة هذه الأنوار والتمتـــع بهــذه السياحة النورانية فيطوف فى بيت الله الحرام ويزور روضة سيد الخلـق أجمعين , سيدنا محمد "صلى الله عليه وسلم",ومنذ هذا الحدث والبشيـر دائم التوجه لأداء الحج وزيارة الحبيب صلى الله عليه وسلم العام تلـو العام ودائم التوجه للعمرة تلو العمرة , وقد كان له شوق زائد وتعلق كبير لزيارة المصطفى صلى الله عليه وسلم وقد جسد البشير هذا المعنى فى أحدى أشعاره قائلا :

 

 

ماكنت فى سيرالحياةبتارك حظ الحياةزيارةالوضاء

لكن دعوته أصابت مهجتى لبيت مقهورا بلاابطاء

 

وقد كانت آخر رحله عمرة وزيارة المصطفى صلى الله عليه وسلم للبشير فى نفس

العام الذى لاقى ربه فيه وذلك هو الختام المسك , اللهـم اغفر له وأدخله فسيح

جناتك يـا رب الـعـالـمـين .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

البشيُر نجمُ آل العزائم

ــــــ.......ــــ

 

كانت الأسرةالعزمية تحمل لواء الدعوة الاسلامية وتتوارثه جيلا بعد جيل وذلك منذ أن أسـس عميد الاسرة ومؤسسهاالامير "ماضى بن مقرب" وهو من قبـيلة بنى هلال ,مدينة عين ماضى بالمغرب الأقصى وكان من أحفادالأمير ماضى بن مقرب"الشيخ أبوالعزائم ماضى" تلميذ الشيخ أبـوالحسـن الشازلى وأبن خالته وقد رافق الشيخ أبوالعزائم ماضى استاذه الشازلى حتــىوافت الشازلى المنيه فى صعيد مصر فأكمل الشيخ أبو العزائم ماضـى المـسـيرة وأقـام فى دلتا مصرفى بلدة "محلة أبو على" بأقليم الغربيــةوكان فى نهاية القرن التاسع عشرحفيدمن احفاد الشيخ أبو العزائــم ماضى وهو الامام "محمد ماضى أبو العزائم" الذى حمل لواءالدعـوة الاسـلاميةفى وادى النيل فى نهاية القرن التاسع عشر وحتى الثلث الأ ول من القرن العشرين . وهكذا كانت أسرةأبى العزائم دائما تخرج الأجيال جيلا بعد جيل مـمن يحملون لواء الدعوة العزمية ولا غرابة فى ذلك فــان الله تعالى يقول" بسم الله الرحمن الرحيم ذريــةً بعضُهـا مــن بـعــض "وآلُ العـزائم أبناءالأسرةالعزمية ومنذ أن بدأالامام ابو العزائم رسالتة الكبرى فى الدعوة الاسلاميةونشر التراث الصوفى الحقيقى المبرأ من الخرافات والأكاذيب ذلك التراث الذى هو بحق حقيقة الاسلام وأصلـــةوكما يقول الامام ابو العزائم عن علم التصوف انه (علم يُعــرف منــه أحوال النفس فى الخير والشر وكيفية تنقيتها من عيوبها وآفاتهـا وتطهرها من الصفات المذمومةوالرذائل ).فالتصوف هو علم وليـس هـوأقوال غامضة وحركات راقصة كما يدعيها الدجالون وأدعياء التصوف ,ومن هنا كانت رسالة الامام أبى العزائم وأبنائه ومريديه هى العمل الدائب على نشر الصوفيه الحقة وعلى حفظها من الدجل والأدعياء ,وقــد كــانـت الأسرة العزمية دائما وعلى مر السنين مستودعا لرجال الدعوة الاسلاميــة ولم يخـل زمان الا وكان هناك رجل من رجال آل العزائم يقوم بالدعــوةالاسلامية ونشر حقيقة الصوفية والبشيركان رجلاً من هؤلاءالرجال الذيـن ورثواالدعوةالاسلامية وكانت حياته دائما جهادا فى جهاد لرفع رايةالاسلام والدفاع عن المسلمين والبشير كان من الجيل الثالــث بعـد الأمام أبى

 

العزائم واذا كان جيل الامام أبى العزائم وأصحابه هم جيل الروادوهم الامام أ بى العزائم وشقيقة السيد احمد ماضى أبـوالعزائم مؤسـس جريده المؤيد الشهيرةو الشيخ " أبو الليل" وغيرهــم الكثير , وكان الجيل الذى يليه هو جيل "البناء" وهم الســـيد محمود احمد ماضى ربيب الامام وأبن شـقيقه وأبناء الامام الشيخ احمد ماضـــى والسيد محمد الحسن ماضىوالسـيد عبدالله وتلاميذ الامام الشيخ احمــد السبكى والشيخ عبد الباسـط والـشـيخ الـعـقـاد وغيرهم الكثيرين الذين تحملوا رســالــة الدعوة العزمية ,وكان الجيل الثالث وهو بحـق جيل الدعوة حيث حمــل هذاالجيل عبأالدعوة العزمية ونشـرها وتطويرها وعلى رأس هذاالجيل البشير وريحانة الامام السـيد مختار أبوالعزائم وأحفادالامام الدكتور جمال أبو العزائم والسـيد عزالدين أبو العزائم وجميع الاحفاد للامام أبى العزائم .

ودارس تاريخ الأسـرة العـزمية يــجــد أن البشـير هو نجـم آل العزائم فى عهده وذلك يظهر حقيقة جلية عندما نعـود للوراء الى عهـد الامام أبى العزائم وقد كان بحق عالما عاملا بالشـريعة والحقيقة وكان مثالا صادقا لورثة رسـول الله صلى الله عليه وسلم الذين قال فيـهــم صلى الله عليه وســلـم "واشـوقاه الى أحبابى". والحـقـيقــة أن الامام أبـى العزائم لم يرثه أحد قط سـواء من أبنائه أوتلاميذه ولكن أقرب ابناءه وتلاميذه الى روحانيـته هوالسـيد محموداحمد ماضىالذى كان أقرب ابناءالامام وتلاميذه اليه , وتأصـيل ذلك ان السيد محمود احمد ماضــى كان الوحيد الذىتصدى لشـرح غوامض واسـرارالنظم الصـوفى للأمــام وقد كان النظم الصــوفى للأمام أبى العزائم بحــراعميقا من الاسـرار والفيوضات التى لم يســتطع أن يبحر فيه الا القليل من تلامـيذ الامـام واذا كان السيد محمود احمد ماضـــى هو أقرب أبناء الامام اليه وكـان تجسيـدا لروحانيه الامام ابى العزائم فان البشيركان هـوالاســتمرارلهذه الروحانيه وكان نجما لآل العزائم حقيقة ومعنى.فالبشير كان ذو روحانية عميقة ورثها من الامام أبى العزائم وكـان ذو شـفافـية ادركها ولمسها جـمـيع من عـايـشوه وعـاملوه فكم من رؤيه رآها ثم تحققت وكم من بشرى كان هوطريقها ومعايشها , وقد كانت شــفافيـة البشيرواضـحة عندما يتـعامل مع الغــرباء فى أول مقابلةمعــهم فإذا انقبض قلب البشـير مع أى منهم كانت الأيام بعد ذلك تثبت سـوء خلق هذاالغريب وتثبتُ سوءأفعاله ,وأمااذاانـشـرح صـدرالبشــيرعند لقاءأى غريب كانت الأيام أيضا تـثـبت حســـن خلق هذا الغريــب وحســن أفعالـه وهذه كانت بعض آثار الشــفافيه العميقة لدى البشـير , ويروىالبشير

 

 

انه فى يوم من الأيام رأى رؤيــة واذ بوالده يأتـيــه فى المنام ويقول له "كيما رفاتى تلتقى برفاتكم" فيفيق البشــيرعلى دقات الباب واذا بمن يخبره أن عمــه قد توفى وأنهم سيدفنونه مع والده ولم تكـن الروحــانـيـة التى ورثها البشـير من الامام أبى العزائم والشـفافيـة العميقه هماالصـفتان اللتان تؤهلانه لكى يكون نجم آل العزائم فىعهده ولكن أيضا كان هناك الذوق و الحال على لغه أهل الصوفيه.والذوق هو ذلك الاسـتعداد الفطرى للانسان الذى يجعله مـؤهلا للفهـم والتعامل مع الجماليات المطلقـــة,والمقصـود بالذوق هنا هوالـذوق الصوفى . فالبشير كان صاحب ذوقٍ عالٍ فى بحار الصوفيه . فكم مـن المعانى الصـوفيه التى راح يشرحهاو يفسـرها وكم من غوامض الصوفيـه التى كان البشــير يملك مفاتيحها ومداخلها ولا نكون قد بعدنا كثيـرا اذا قلنا أن البشــير كان لسان حال الامام من شرح وتفسير لكل كنــوزالنظم الصـوفى ذات الـذوق الرفيع العالى للامام أبى العزائم وكذلــك كان البشيرمن أصـحاب الاحوال , والحال هنا كما يقول أهل الصـوفيه هو ذلك الفيض الروحانى وذلك الالهام الربانى العــلوى الذى يغــوص فى الوجدان , وكل من عايش البشـير كان يلمس مظاهر الحال عند البشـيريروى اهل البشـير وأبناؤة انه كان اذا ارتـفعت درجة حرارته ايذانا بدخول مرض أو وعكة صحيه فان البشـير كان يبدأ فى الانشادالشعرىويـتغـنى باقوال الصوفيه , وكم من القصــائد التى نظمها البشير وهوفى هذه الحال . وهكذا فان البشــير كان نجم آل العزائم وذلك بوراثـتــه لروحانيه الامام ولشــفافـيـتـه العـمـيـقه ولذوقه الصوفى الرفيع ولأحوالـه والــهـامــاتـه العلـويه. وهنا يجــب أن نوضح نقطه هامه وهى معنى نجم آل العزائم , فهل نجم آل العزائم هو أكثرهم مالاوعددا أوهواعــلاهـم مركزا وحسبااوأقربهــم للامام روحانيــه وذوقا وحالاوالحقيقـــه أن نجوميه آل العزائم هى القــرب من الامام روحانيه وذوقا وحالا وهكــذا كان البشير رحمه الله رحمة واســعة وأدخله فســيح جناته .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

البشيـرُ شاعراً وخطيبـاً

_________________

 

ان عوامل البيئة والوراثة والاكتساب هى العوامل الرئيسية فى خلق أى موهبة أو ملكة معينة , وقد كان البشير صاحب موهبة شعرية فذة وملكة فى حفظ الشعــر وروايته كبيرة حتى أنه كان يحفظ عن ظهــر قلب مئات القصائد الشعرية وآلاف الابيات فى شتى الاغراض , واذا أردنا الغـوص فى أعماق هذه الموهبة الشعرية وتلك الملكة الكبيرة فى الحفظ سنجـدأن البشير قد نشأ فى بيئة شعرية حيث كان يتنفس الشعر منذ الصغر فأجداد البشير كانوا شعراء ووالده كان من فحـو الشعــراء وكذلــك أعمامه وأخواله كانوا شعراء , وهكذا كانت البيئــة والوراثــة هما العاملان الاساسيان فى تكوين الموهبة الشعرية للبشــير , وقد بــدأت الموهبة الشعرية للبشير تظهر منذ الصغــر حيث بدأ يحفــظ كل أبيات الشعر التى يسمعها أو التى يقرأها ويدرسها وقد لاحظ والد البشير هذه الموهبة فكان يشجع البشـير دائما على حفظ الشعر ودراسته وفهمه حتى شب حافظا لأمهات القصائد الشعرية ومتذوقا لها وقد كان للشعر تأثيرا كبيرا على حياه البشير اليومـية فكان معظم كلامه يختلط بالشعر وكان يجد سعادة كبيرةعندما ينشـد القصائد ذات المعانى الكبيرة . وفوق ذلك فقد وهبه الله أذنا شعـــرية لا تخطىء أوزان الشعر وتستطيع أن تحدد الموزون من الشعر وغير المـوزون وهذه هى الفطرة الشعريةالتىتولدمنذ الصغر مع الشعراء وكثيرا ما كان البشــير يســتمع الى قصائد الشعر فيقول فى هذا البيت كسر وهذا البيت لابد أن يكـون بهذا الشكل وهكذا كانت البيـئة الفـطـرية والوراثـة وعوامل الاكـتســـاب من استماعـه لقـصائدالشعـر وترديدها ودراستهاهى الاسباب التى خلقت التكوين الشعرىعند البشير ورغم قلة الانتاج الشعرى الذى خلفــة لنا البشـــير وهو "ديوان البشير " الا أننا بدراسة هذا الانتاج ســوف نجد أن معظمةكان ذا صبغة دينية وذلك ليس بغريب حيث كانت الثقافة الدينية هى البحر الذى ينهل منه المعانى والافكاروعند مطالعة ديوان البشير سنجد أن اول قصيدة هىقصيدة"ألحان كان " وهذه القصيدة لها قـصـة ذات معنى حيث كان البشير يعانىمن وعكة صحية وكان يرقد على نفـس الفراش الذى كان ينام فيه"الامام أبو العزائم" وقد أنشد البشير أبيات هـذه القصيدة وهو فى حالة بين اليقظة والمنام وقد استكتبها أهله

 

وعندما عرضت عليه الابيات كان يستغرب أن يقول هو مثل هذه الابيات وقد عرضها على والده حينذاك فقال له الوالد انها روحانيه المكان الذى ترقدفيه , وتقول القصيدة

ألحـــان كـــان

رتلن حال الصفا ألحان كان وأشـهدن بالاجتلا غيبا مصــان

من أنا حال شهودى من أنا ليس لـى رسـم ولكن لى بيان

ترجمت عنى الجوارح ويحها مـا الذى علمته من أسرار كان

كان ذا الوجه ولا شىء يرى غيـره رتـلـوا آى القـرآن

وفى قصيدة أخرى نلمس جانبا آخر من جوانــب البعد الانسانى فى شعر البشير فيقول وهو يقوم بزيارة روضه المصطفـى "صلى الله عليه وسلم"وقد أنشد هذه الابيات أثناء قيامه بالعمرة ومــا أكثر العمرات التى قام بها البشير وهو هنا يفسر كثرة زياراته للمصطفـى صلى الله عليه وسلم فيقول

أدعو لكم بالـخير يا أبـنائى وأخـص بالـزوج الكريم دعـائ

ما كنت فى ركب الحياة مقــــــــــــصرا معكم وعـذرى أن لى آرائـى

ماكنـت فى سير الحـياة بـتاركٍ حظ َالحياة زيـارة الوضاءِ

لكن دعـوته أصابت مهجـتى لـبيتُ مقهورا بلا إبطاءِِ

والبشير كان انسانا عاطفيا حنونا وما أكثر ما كانــت الدموع تجرى على خديه عندما يتفضل الله عليه فيمنحه الفضل والخيـر وفــى هذه القصيدة يقف البشير يوم زفاف ابنه الاصغر وهو فى مدينة (ام سعـيد) بدولة قطر فيقول البشير والدموع تجرى فرحا:

 

هكذايمنح ربـك من أحــب خلق التــقـوى وأثــواب الأدب

ودوام الشــكر عنــوان ٌعـلـى أن ايمان الفـتى قد يحتسـب

فاشكر اللـه عـلى النعـم التى قد حباك بها بلا أدنى نصـب

فهـو تــوابٌ كـريـمٌ رازقٌ يمنح الحسـنى ويولى بالقرب

 

وهكذا كان البشير هو ترجمة سريعة لكل الاحاسيس التى يعيشها وذلـك لأن الشعر عند البشير لم يكن شعر صنعة أوتكلف انما شعرا وجدانيــاً يعبر عن النفس ودخائلها بلا تكلف ,ومثال ذلك ما قاله البشير عـن صديق من أقرب أصدقائه وقد كان زميلا له أثناء عمل البشير فى شـركة الجمعية التعاونية للبترول وكان هذا الزميل من أظـرف أصدقــاء البشير وقد سافر الى النمسا للزيارة فما كان من البشير الا أن قال:

نمـــسٌ الى النمسا ذهــب والشــيـخ لا يدرى سـبـب

أتراهُ قـد مـل المُــقـام بمصـرَ واشـتاق الـهـرب

أتــراه ُ يـمـم لاهـيـاً فـنـسـاءَ نمسـا كاللعـب

فأبـوه مـن قبـل غـدا وهنـاك كـان لـه طــرب

لـولا البــرودة فى الشـتاء لكان فـى حــال عجــب

أبنـــى لا تنـس الصلاة كن فى العـناصر كالذهـــب

واذا لقيــت هنـاك اخــــــــــــــوتــــك الكـــرام مـــن العــرب

أقرئهمـو عنــى السـلام وأذكر لهـم شـيخ ا لأ دب

فهــو" البشـير محـمـدٍ عـالى المـراتـب و الرتــب

وفى هذه القصيدة تظهر مسحة من الدعابة وتلك كانت من علامـــات أريحية البشير فقد كان بسيطا مرحا معالأصدقاء وهكذا أيضا جاء شعـــره الذى أنشده فى أصدقائه أو أصحابه لا يخلو من مسحة مرح ودعابة ,

ومثال ذلك ما قاله البشير عندما سأله أحد أبنائه أن يملى له مطلعا عن فتـــاةحسناء شاهدها تأكل جزرا فما كان من البشيـــر الا أن قال فى نفــس اللحظة

 

 

حسـناءُ تأكـل الـجـزر

حســنــاء تأكل الجزر الويـــل منـها و الحــذر

العقل مــنها راجــف والقلب أضحــى ينبـــهر

مســت فؤادى نظــرة منها فأضــحـى فى خطـر

ورنت بطـرف سـاهـم نحوى فأعـيتـنى الحيــر

يا حسنها لــما بدت فى ذى الحياء وذى الخفر

 

 

 

 

ونظم الشعر وحفظه وروايته لم تكن هى الجوانب الادبيـــة والفكرية فى حياة البشير فقد كان البشير ايضا خطيبا حاضر الذهن مشـهـــــورا له بالرأى القوى والحجة , وقد مضى أكثر من عشرين عاما وهو يخطب الجمعة فى مسجد الامام أبى العزائم وفى مساجد مدينة (أم سعيد) بدولة قطـــ وقد خطب هناك ما يزيد على العشــر ســـنوات.

وقد كان للبشير مواقفه القوية فى خطبه التى ما زال الناس حتى الأن يذكـــرونها ونذكر عـلى سبيل المثال موقفه أثناء حرب أكتوبر وفى خطبة الجمعــــة الأخيرة من رمضان وقد بدأت بعض الأخبار غير الطيبة عن حصار مدينة الســـــويس وهنا يخبر بعض الأصدقاء البشير أنه سمع من بعض المسؤلين أن طريــق السـويس القاهرة ما زال مفتوحا , فما كان من البشير الا أن ردد هذا الخبر فى خطبة الجمعة فأستقبله الناس بفرح وتفاؤل وأنتشر الخبر فى مدينة القاهرةكلها وقد كان والحمد لله بادرة خير وفتح قريب .

ومــن مواقف البشير أيضا فى خطبه أنه عندما قطعت الدول العربية علاقتهـــا مع مصر بعد اتفاقية "كامب ديفيد" وبعد مقتل " أنور السادات"وقـدكانت الأقلام فى الصحف تسب السادات علنا وكان سب السادات هو البـــاب الذى يدخل منه الحاقدون والمنافقون وفى هذا الوقت اذبالبشيــر فىاحدى خطبه فى مدينة (أمسعيد)بدولةقطر يخطب قائلا أن الرئيــــــس الشهيد انور السادات , واخذ يمدح مواقفه ويكرمه,وذلك الموقــف مــن البشير كان عن اقتناع وايمان ولم يزعزعــهُ خوفٌ من سلطةٍ أو فرد .وهكذا كان البشير شاعرا وراويا للشعر يحفظ آلاف الابيـات من الشعــر وكان خطيبا قويا لا يخشـى فى الله لومة لائم.

 

 

 

 

 

البشير فى رحــاب اللـه

______________

كانــت آخر كلمات البشــير وهو على الفراش بيــن يدى اللــه قولـه"الحمد لله" وكمــا يقــول اللـــه تعالــــى فى كتابــه الكريـــم بســـم الله الرحمن الرحيـــم " وآخــر دعــواهم أن الحمـــد للــه رب العـالميـــن" وتلك الكلمات كانت مسك الختام لحياة البشــير. فآخر أيام البشـيـر مضت كلها وكأنه كان يستعد للقاءالكبير فجمع حوله أبنائه وأوصاهـم بأن يترابطوا ويتحدوا , ثم بدأ بأهله فأزال أى سبب للخلاف , وقابلهم بالاحسان والحب ثم اتجه الى فقراء آل العزائم فتقرب اليهم وطلب منهم الدعاء له وسـماحهم له اذا كان أخطأ فى حقهم يوما ما وقد سـمعته فىآخر أيامه وهو يسـتعد لدخول المسـتشفى وكان يقول لى " يا بنى ان ما أصابنى من مرض هو بسبب أننى قد أخطأت فى حق الفقراء وأراد الله أن تكون صفحتى بيضاء عند لقائه والحقيقة فقد كانت صفحـة البشيـر بيضاء ناصعة لم يشـوبها خدش ولم يعكــر صــفو بياضــها ظلم أوميـن وهذه الشهادة يشهد بها كل من عايش البشير وتقرب منه , كانت آخر خطبه له فى يوم الجمعة الأخير فى حياته وقد خطب ثم ذهب الى المستشفى بعد ذلك وكان وكأنه يودع الأهل والأحباب والناس جميعا فخطـــب الجمعة وأفاض الله عليه ما أفاض حتى أن بعض المصلين قام بعد الصلاة وسلموا عليه وهنأوه على تلك الخطبةالعظيمه وبعد الصــلاة مباشـرة ذهب البشير الى المسـتشـفى وأمضــى هناك يومين فى انتظار اجراء العملية وفى هذيــن اليومين لم تفارق الابتســامة وجـه البشيـــر وكانت السعادة والبهجة والفرح هى الصورة التى يلقاها كل من قابل البشــير , وفى صباح الأحد وقبــل الدخــول الى غرفة العمليات جلس البشــير مع أهـله وأحبابه يتذكرون الأيام والأحداث وأخذ البشـير كعادته دائما يردد أبيات الشعر وما أكثرها و هنا يقول البشـــير لأحد أبناءه "والله يا بنى ما أدرى أين ستذهب كل هذه الأشعار التى أحفظها بعد العملية" ثم يبتسم البشيرابتسامتــه المعهــودة ويوصـــى أبناءه بالحفاظ على قصائد الامام " ابى العزائم " وتلك كانت آخر وصايا البشير . وعنددخول البشير غرفة العمليات ودع الأهل وقرأ الفاتحة ويروى الطبيب المسئول عن التخدير أن الحاج بشـير كان قبل العملية فى قمة السعادة والفرح وأنه أخذ يتحدث مع الاطباء بحديثاً فىمرح وبساطة جعلت الحاج بشـير يدخل قلوب الجميع , وبعد انتهاء العمليــة يخرج الطبيب ويبلغ أهــل البشيربنجاح العملية ثم يدخل أحد أبناء البشـــير وينظر الى البشير وهنا يسأل الطبيب عن حاله فيقول البشير بصـوت مسـموع "الحمدلله" ثم يسأله الطبيب أن يحرك يده وقدمـه فيحركهما البشــير ويقول الحمدلله ويخــرج الجميع قائليــن الحمد لله.

وفى مســاء يوم الثلاثاء الأول من يناير ســنة1991 تفيض روح البشــير الى بارئها مودعا الأهل والأحباب ويوارى جثمانه التراب فى مشهـد جليل وكما كان فى حياته يجمــع الأهل والخلان على الخير فعند وفاتـه اجتمع كافه أهـــله وأحبابــه وعارفى فضله , وقد كانت حياة البشير دائما سلسـلة من العطاء والحب والرحمة وفيوضات من الله له بالاكرام والخير ودليـل ذلك أن البشير عند وفاته لم يكن له فى قلوب الناس الا الحـــب والاحتــرام والتقدير وقد تـرك البشيــر ذكريات كثيرة لكل من عايشــه وقابله وقد صـــدق من قال عن البشير

أجل بالبشير مـعـــانى الوفاء وفـيه ترى كل شـىء نـقاء

وان فزت يوما بـذى صحبــة فقد كنت فى صحبة الأولياء

رحم اللـه البشيـر رحمة واسعـة وأسـكنـه فسيـح جناتـه آميــن .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ديوان البشير

 

قصائد كتبها البشير فى مناسبات عدة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ألحــان كـــــان

 

 

رتلن حال الصفا ألحان كـان

وأشـهـدن بالاجتلا غيباً مصـان

من أنا حال شهـودى من أنـا

ليس لى رســم ولكن لى بيان

ترجمت عنى الجـوارح ويحها

ما الذى عرفتـه من أسـرار كان

كان ذا الوجه ولا شـىء يـرى

غــيره رتـلـوا آى القـرآن

 

 

 

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان الحاج البشير يرقد مريضا على فراش الامام أبى العزائم وقد أملى هذه القصيدة وعندما عرضها على والده السيد/محمود احمد ماضى ربيب الامام وابن اخيه, قال لـه أنها روحانية المكان.

 

 

أدعو لكــم بالخيــر

---------

 

 

أدعو لكم بالـخــير يا أبــنائــى

وأخص بالزوج الكريم دعـائـى

ما كنت فى ركب الحياة مقصـرا

معـكم وعـذرى أن لىآرائــى

ما كنت فى سـير الـحياة بـتـاركٍ

حـظ الحيــاة زيـارة الوضــاءِ

لكن دعـوتـه أصـابـت مهجتــى

لبيــت مقهورا بــلا ابـطـــاءِ

 

 

 

_____________________________________

فى عام1970 قام البشير بأداء فريضة الحج عن طريق الكويت بالبر وقد قال هذه القصـــيدة وهـو عند دخـولـه المدينة المنورة .

 

 

 

 

نــِمسٌ إلـى النمسا ذهـب !!!

***********

نمس الى النمســا ذهـب والشيخ لا يدرىسـبــب

اتراه قد كره المقام بمصر فـأشـتاق الـهـرب

أتراه يــمـم لاهــيـاً فـنساءُ نـِمسا كاللُعـب

فأبوه من قبــــل غــدا وهناك كان لـه طـرب

لولا البـرودة فــى الشتاء لكان فى حـال عجـب

أبُنى لا تنســى الصــلاة كن فى العناصر كالذهب

واذا لقيـت هناك أخوتـك الكـرام مـن العـرب

اقرئهمـو عنـى السـلام وأذكر لهـم شيخ الأ دب فهـو البشيـر محمـد عالى الـمراتب والرتـب

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عند زيارة السيد يســرى منير سعد زميل وصديق الحاج بشيــر الى

النمــســــا . اثناء العمل فى الجمعية التعاونية للبترول

 

 

 

 

 

هكــــذا

 

هكذا يمنحُ ربـُكَ منْ أحـب خُلَقُ التـقـوى وأثـوابُ الأدب

 

ودوامُ الشكرِ عنوانٌ على أنَّ إيمانِ الفتى قد يُحتسب

 

فأشكُرِ اللهَ على النِعَمِ التى قد حباكَ بها بلا أدنى نصــب

 

فهو تـوابٌ كـريمٌ رازقٌ يـمنحُ الـحُسنى ويُولى بالقُرَب

 

 

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فــى يـوم زفـــاف الابن الأصغــــر للبشيــر (محمود)

 

 

 

 

 

 

يا محمدا البشيــر

ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.

يا محمــداً البـشـيـر يا اميـر ا مـن اميـر

جدك العـارف باللــه وذو عـلـم غــزيـر

جدك الماضـى بعــزم الـــلـه ذو قــدر كبيــر

وابــوك الخير فىالطـب نطـاســى شهـيـر

ومنال أمـك الميمــون فأسعـد يــا بشـير

نسبها يدلى الى الحسنين والمـولـى الكبيــر

كـن كأجـدادك حـرا وأنهـل العلم الغزير

وتفقه فى علـوم الدين كــن حــبرا كبيـر

يا الهـى لك أدعـو فامنح الخيــر الوفير

أرضـنا يا ربــى فيـه واجعلـن منــه سفـير

والصلاة علـى النبــى على محمــد البشـير

_________________________________________________

 

عندما قام البشير بزيارة ابنته الصغرى( منال) فى المملكة العربية السعودية عن طريق البر قادما من دولـــة قطر وقد ألقى هذه القصيدة لحفيده (محمد البشير نبيل عارف)

 

 

 

 

ليسَ يدرى المــرءُ

 

 

ليسَ يدرى الـمرءُ ماذا قد يُصيب لا ولا يعـلمُ مقدارَ النصيــب

ْربَ ساعٍ أجهـدَ النفـسَ علـى أن يفوزَ بما يحبُ ولا مجيـبْ

ربـما فى غفلةٍ قد نال مــا قرر المولـى وذا شـئىٌ عجيـبْ

قـدرٌ أنـفـذهُ الـلـهُ إلـى أهلهِ بالـحقِ حـتـىقد يُصيبْ

يا قريـباً يا مُـجيبـاً رازقـاً قـدِر الــخيـرَ وفرِحنا قريــبْ

 

 

 

 

 

 

--------------------------------

فى يوم زفاف الابن الأصغر للحاج بشـــير (محمود) وكان فى مدينــة

"أم سعيد" بدولة قطر 1982.

 

 

 

لســـتُ أدرى

--------

 

 

لسـتُ أدرى مـا جرالى لا و لا أعـلـمُ حـالـى

غيرَ أنى قد رفعتُ الأمرَ لمـولىً مُـتـعـالـى

أِكشفِ الغُمةَ إنىفىإفتقارِ زد عــيـــــالـى

يا الهىيـا مُـعـيـنى أنت ذُخـرى أنـت آلـى

تُـبتُ فاغـفر لى ذنوبى وأقـبلاً ربـى سـؤالى

لا تعامـلنى بـأعمالى فأعـمالـى وبــالـى

 

_______________________

 

كانت هذه اخركلمات البشيروقد قالها وهويستعد لدخول المسـتشـفى1-1-1991

 

 

 

خيرونـــى

___________________

خيرونى بـين مالٍ وجمال بين دينٍ قلت ذاعين الكمال

لست مِمَن يعبد المال فلى كنزُ فضلٍ من كبيرٍ مُتعال

لاولامن يعشقُ الحُسن على خُلُق القبح وسوء بالخصال

إنـما كلُ الذى إبغيه أن يجمعُ الـلـه بُنىَ على الكمال

فيُرى نجمٌ مُضيئٌ يحتوى ذاتَ دينٍ ذاتَ حُسنٍ ذات مال

تِلكَ من سُنَنِ النبى المصطفى تُنكَحُ الزوجُ لهاتيكَ الخِصال

يا إلهى بالحبيبِ المُصطفى فَرِجِ الكُْرَب وسارع بالنوال

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* بمناســـبة زواج الابن الأكبـــر للبشـــير (محمد)

 

 

 

 

 

 

 

حســناء تأكـل الجـزر

__________

 

حـسـناء تأكـل الجــزر الويـل منـها والحــذر

القـلب مـنـهـا راجـف والـعـقـل منـها ينبهر

مـسـت فـؤادى نـظـرة منها فأضحـى فىخطر

ورنت بطـرف سـاهــم نـحوى فأعيتـنى الحير

يا حـسنها لـما بدت فى ذا الـحــياء وذا الخـفر

 

 

 

 

 

___________________________________

أملى البشير هذه القصيدة فى 6/2/1976 وقد كان مستلقيا على الفراش وسأله ابنه (سعيد) أن يملى عليه مطلعا عـــن حـسـنـاء تأكـل جــزرا راها فى معرض الكتاب بالقاهرة.

 

 

 

 

جَذَبَــتْـــــكَ

_________

 

جذبتك عند حديثها الخلاب وجنى عليك قوامها الجذاب

 

ونسيت نفسك وارتميت أمامها لهفى عليك أصابك استغراب

 

أهملت كل مقالة أعددتها أسفا فقد صدت لك الأبواب

 

وتلعثمت شفتاك وأرتبك الذى كنا نراه مدافا ضراب

 

 

 

 

_______________________________________

قالها البشير عنما كان أحد زملاء البشير مدعوا فى برنام تلفزيونى فى قطــر .

 

 

 

 

 

إيــــمـــــاءُ

**********

 

 

وأومت عينَها نحو السعيد فشاعَ بقَلبِه خفْقٌ شديد

 

فراوغَ لحظَـةً لكن سهما يتابِعُه ُ فينصهِر الحديد

 

وما أدرى أكان ابنى شُجاعاً بدا بالطعن مسروراً يُشيد

 

أم النظراتِ قد أزجت اليه شجاعُ البأسِ بالطعن السعيد

 

 

****************************************

وجد البشير على ورقة من أوراق ابنه الثالث ((سعيد)) عنوان مكتوب ( عينان نجلاوان ) فما كان من البشير الا أن كتب هذه القصيدة تحت هذا العنوان .

 

 

 

 

 

أدعو لكــم بالخيــر

---------

أدعو لكم بالـخــير يا أبــنائــى

وأخص بالزوج الكريم دعـائـى

ما كنت فى ركب الحياة مقصـرا

معـكم وعـذرى أن لىآرائــى

ما كنت فى سـير الـحياة بـتـاركٍ

حـظ الحيــاة زيـارة الوضــاءِ

لكن دعـوتـه أصـابـت مهجتــى

لبيــت مقهورا بــلا ابـطـــاءِ

 

 

 

 

 

_____________________________________

فى عام1970 قام البشير بأداء فريضة الحج عن طريق الكويت بالبر وقد قال هذه القصـــيدة وهـو عند دخـولـه المدينة المنورة .

 

 

 

 

أ أرى حفيــــدا

 

***.***.***.***

 

 

أ أرى حفيــداً للبشيرِ مُنيـــرا

أم ذا سـعيدٌ من جديدِ صغيرا

أم ذاكَ سِرُ أبى العزائم أشرقت

أنوارهُ فينــا وكان بــــشيـرا

 

 

 

 

---------------------

       قالها البشيــــر عندمـــا رأى حفيــده ((نادر سعيد)) لأول مرة .

 

 

 

 

 

 

 

 

مكتبة البشير تقدم

 

 

 

 

ديوان

بـشـيـريـات

 

قصائد الشوق الكبير فى ذكرى الحاج البشير

 

 

 

 

 

 

 

سعيد ابوالعزائم

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إهــداء

 

 

إلى الأبوة فى أسمى معانيها........

إلى العطـاء دائــمــاً ........

إلى الرحـمـة و الحـنان ......

إلى السماحـة والرضى.......

إلى الوالد رحمه الله , اهدى نبتةً من غراسه..

لعلى أوفى قليلاً من كثير أفضاله .

 

سعيد البشير ماضى ابوالعزائم

 

 

 

___________________________________________________

هـذا الديوان الذى بين أيدينا......هـو ديوان قصائد الشوق الكبير فى ذكرى الوالد الحاج البشير و هـونتاج الاشواق منذ رحيل الوالد وحتى اليوم ,وهو بذلك ديوانٌ ممتدٌ ومتصلٌ حتى يأذن الله فى الاجل ويجمعنا الله بالبشير ان شاء ....

ندعو الله ان يرحم البشير وان يغفر لنا آمين آمين

 

 

 

 

أول ما كتبته بعد وفاة الحاج البشير يناير 1991

 

 

الحِملُ الثقيل !

*********

 

حَملـتَنى الحِملَ الثقيل وطلَبتَ منى المُستَحيل

وأمرتنى أن أستقيـــــمَ على الطريقِ ولا أميل

يا والداً نشرَ المَحــــــبةَ بـيـننا زمناً طـويل

ورويتـنا كأسَ المــــــودة والحنـانة سلسبيل

كيفَ الحياةُ ونحنُ بعدك لا أنيـسَ ولا خـلـيل

اليومُ أصبحَ أشـهراً والخطبُ ذو وقـعٍ جليل

والليلُ أصبحَ سرمـدأ والدمـعُ أنهـاراً تسيل

كيف السـلو وما لكم أبداً شبـيهٌ ولا مثـيل

 

 

 

 

 

كانت وصية الحاج البشير هى ان اداوم الحفاظ على تراث الامام ابى العزائم 1992

 

 

عهدُ البشير

*********

 

عهدُ البشير مـدى الايامِ أرعاهُ وأحفـظُ السرَ إذ فاضت ثناياهُ

أن يا بُنى تراثَ الجَـدِ فاحـفظه واسعى دواما تنل خيراً بلقياهُ

وخـلِّ عنكَ مـلام القـومِ إنهـمو لن يترِكوك لمجدٍ سـوف تلقاهُ

وامضى على العهدلاتسمع لحاسدهم فالعبد فى خيرٍ ما اللهُ يرعاهُ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأول من يناير 2006 ( انا وابنتى شرين نكتب قصيدة لجدو بشير)...............

 

بـُنـيـَتى

 

بُنيَتى هيَّا نُعيدُ الزمانَ ونذكرُ أيامَنا و البشير

فجَدُكِ خَيرٌ و فَضلٌ أتانا ومنهُ تعلمنا عِلماً غزير

وجَدُكِ نبعٌ يفيضُ الحنانَ ورمزُ العطاءِ ونجمٌ منير

* * * *

بُنيَتى إنَّ البشيرَ مِثالٌ لعبدٍ بساحة ِربٍ كريم

فيعلوهُ نورٌوفيه جمالٌ وفيهِ خُشوعٌ وقلبٌ سليم

أتاهُ المقامُ وسِرٌ وحالٌ تولاهُ بالفضلِ ربٌ رحيم

* * * *

بُنيَتى هذا البشيرُ أراهُ يُحيينا فى محفلٍ من بعيد

بصُحبتهِ يستزيدُ ضِياهُ ويُشرِقُ فينا كنجمٍ فريد

وفى كل يومٍ أروم لقاهُ ليعلمَ حُبىوشوقى الشديد

 

 

 

 

 

يناير 1994

 

ابن المـاجـدين

 

انا ابن المـاجد ين ولى الفـخارُ وآبـائى هـمو ا لأُ ولُ الـكبا رُ

سـلـيلٌ للأماجـد و الـعـظامِ يكون المـجد حيث بـدو و صارو

بـسـيدِ عصره "ماضى العزائم" وشـمسٌ قد أضائـت للبصا ئر

فـأحـيت من عـلومٍ باقياتٍ معان لـيس يُدركهـا الصـغائر

وأحمدُ فى ا لمؤيد من زمانٍ لهُ فـيـها وقـد كان الـهمامُ

قؤول حـيث لا أقوال كانـت عـليم وهو فى الـعـلـم الا مامُ

ومحمود بن أحمدر فى الصحائف عفوف النفس تأنفـه الـمحارم

محدث قـومِهِ والشعرُ فـيضاً ويعلو ذكرهُ بـيـن الـمـكـارم

ووار ثُـهـم بأ خلا ق ٍِ تُنـيرُ أبى من كان فى الدنيا البشـيرُ

و ضئىُ ا لوجه بسامُ ا لـمحـيا وإن تـلقـاهُ فالبد رُ المـنيرُ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هذه القصيدة كانت اجابة للسؤال فى قصيدة عمى الأستاذ /اسماعيل ابوالعزائم فى قصيدته الشهيرة بعدوفاة والده السيد/ محمود احمد ماضى ابوالعزائم والتى كان مطلعها :

تعـالوا الىَ أيا صبـيتى أقصُ عليكـم سجـايا أبى

ونادوا لأبناء أعمـامكم فمنهُ إتحدتم على المشربِ

وفى نهايتها يتساءل قائلاً

فهـذا أبـى هـل رأيتم ابى؟ وهل بـأبيكم صـدىً من ابى

وقد قرأها الوالد السيد / محمد البشير ابوالعزائم وسُرَّ بها وقرأها على الأستاذ /اسماعيل قبل وفاته رحمة الله عليهم اجمعين ( 1989)

_______________________________

 

أجـــــل

 

أجــل بأبـيــنا صدىً من أبيك وان أبـانــا لـسـرُ أبـيــك

 

ألم يكُ يوسُـفه حينــــــذاك وكنتم جميـعاً لديه شـــــريك

 

أجـل بأبيــنا صـدى من أبيك

 

أجـل بالبشـير معانى الـوفـاء وفيه ترى كل شيـىءٍ نـقــــاء

 

وان فزتَ يوما بذى صـحـــبةٍ فقد صرت فى صـحـبة الاوليــاء

 

أجــــل بالبشير معانى الوفـاء

 

أجل انه نجـمُ ال العـــزائــم ومنه لنا الخيرُ باق ودائــم

 

وان كان نجمُ أبيك مضيـــــئا فنجم البشـيرِ بآل العـزائـم

 

 

 

فى الذكرى الرابعة عشرة لوفاة الوالد الحاج/البشير ابوالعزائم فى 1/1/2005

 

أربــع ٌ

 

أربـعٌ مـن بعد عشر ٍ واللـيالى تالـيات

تحملُ الذكرى وتمضى وهى فينا ماضيات

أذكـرُ العهـدَ زماناً ودمـوعى جاريات

بين َ شو ق ٍ وحنين ٍ بين ألـم ٍ وآهـات

فـى لقـاء ٍ ووداع ٍ وإغـتراب ٍ وشـَتات

إيـهِ أيـامَ البشـير والأمـانى السابحات

كم راينا الخير دومـا ً والمعانى الجـامعات

من عـطاءٍ ووفـاءٍ وأيـاد ٍ ناصـعـات

يا بشيرَ الخـيرِ إنـَّا للعهود ِ الـواثـقات

فبنوكَ اليومَ صاروا أُخـوةٌ بل أخَـوات

فى طـريق ٍ للبشير ِ فى إتـحاد ٍ وثَـبات

 

فى الذكرى الثالثة عشرة لوفاة الوالد الحاج البشير 1 -1-2004

إنَّ البشير

*****

إن البشيرَ ورغم فِراقِه زمناً رمزٌ لنا يبقى على مر السنين

 

نشتاقُهُ فنعودُ نذكر ُفـضلََهُ والعودُ للأشواقِ بعضُ حنينِ

 

تمضى بنا الأيامُ لاندرى بها وتمرُ اعوامٌ بساحتها الأنين

 

تتثاقل الأحداث فى جريانها برتابة ٍ لا خِلَّ فيها ولا مُعين

 

تتجمعُ الأفـكـارُ تجذبُنا لهُ برباط ودٍ مـوغـلٍ ومتـين

 

فنعيشُ فى ذكـراه حتى أنه منَّا قـريبٌ وهو فينا قـرين

 

مّن لى بعاطفةٍ كبشيرِنا يوماً وأبُوةٍ كانت تحـنوبنا وتلين

 

تلكَ ثلاثٍ بعدَ عشرٍ قد مضت والشوقُ ممتدٌ ومكتوبُ الجبين

 

 

فى الأول من يناير2007 الذكرى السادسة عشر لوفاة البشير

أنا قادمٌ لكمُ

أنا قـادمٌ لكـمُ يا عِـترَتـى الأُوَلُ

والعمرُ مهما مضى بالمـوتِ يكتَمـِلُ

هـذا الإمـامُ(1) بدى فـى هـالةٍ تعلـو

والنـورُ منهُ جرى والـذِكرُ مٌُشـتَمَلُ

عـندَ المـؤيدِ ذا شـيخٌ (2) له قَـولُ

عَـلَمٌ بـسـاحتهِ يُـستعظمُ الـعَمَلُ

والـجَـدُ محمودٌ(3) والـمجدُ مُـتَصلُ

والـشِـعرُ إلـهامٌ والـفِـكرُ يـكتمِلُ

أمَّـا البشير(4) فـقل نـجـمٌ لهُ أصـلُ

عِـلـمٌ و أخـلاقٌ وبشـاشة ٌ تـحلو

يا ذا البشيرُ فـتىً لوصالِـكم عَجِـلُ

الشـوقُ أجّـجهُ يدعـو و يبتـهلُ

ذكرى البشيرُ أتت فى طيـها أمَـلُ

سِتٌ وعَشر(5)مضت والشـوق ُ يـتصِلُ

-------------------------------------------------

(1) الإمام هو الإمام محمد ماضى ابوالعزائم (2) الشيخ هو الشيخ احمد ماضى مؤسس جريدة المؤيد

(3) الجّد هو السيد محمود احمد ماضى ابوالعزائم المحدث والكاتب الصوفى والشاعر الشهير

(4)البشير هو الوالد الحاج محمد البشير ابوالعزائم (5) ست عشر هى ذكرى مرور ستة عشر عام على وفاة البشير

 

أين البشيرُ يرانـا ؟

عند رؤية صورة تجمعنا جميعا "ابناء البشير" مع الوالدة فى يوم الأثنين 1-10-‏2001‏‏فى مدينة العاشر من رمضان

 

أينَ البشيرُ يرانا؟ فى جمعنا ولقانا

كيما ينامَ قريرا ً فالحبُ قد وافانا

طِب يابشيرُ هنيئاً فى فرحةٍ وأمانا

هاؤم بنوكَ أتـينا والأمُ فى إثـرانا

حتى نعيدَ زمـانا ً عِشناهُ لا ينسانا

حيثُ البشيرُ هناك من عطفهِ والانا

يحنوعلينـا دوماً ويَبَشُ فى لُقيانا

بَنوا البشيرِ تعالوا إنَّ البشيرَ دعانا

نادوا بنيكم وهيا فىصُبحناومسانا

نعيدُ عهد البشير نعيد مجداً أتانا

 

فى الذكرى الثامنة لوفاة الوالد الحاج البشير 1/1/99

بَـشـيـرَ الـخيـر

*******

بَشيرَ الـخيرِ والأيامُ عادت تُذكرنا بِكُم شوقـاً وأُنـسا

ثـمانيةٌ من الأعوامِ مـرت فما غِـبتم وما كُنّا لننسى

وزادَ الشوقُ والآهاتُ تترى وشوقُ القلبِ فى ألمٍ وأقسى

وشوقُ العينِ يـملأهادموعاً وشوقُ الروحِ معنىًليس حِسّا

* * * *

بشيرَ الـخيرِوالذكرىكتابٌ من الأشواقِ يُنسَجُ ليس يُمحى

وكـم كانت ليالينا نعـيماً نعيشُ بقربِكم طربـاً وفرحـا

ونـنهلُ من أُبوتكم جَـمالاً يَـعمُ الأهلَ والأحفادَ مَرَحـا

وكُلُ الناسِ تذكُرُكم وفاءً وفاضَ مديحُكُم قولاً وشرحـا

* * * *

بشيرَ الـخيرِ إنى فى إشتياقى أُمـنى النفسَ يوماً بالتلاقى

وهـاؤم إخوتى والأمُ جاءوا وقد جرت الدموعُ مع الفِراقِ

نعيدُ تذكـُرِ الأيامِ أُنـسـاً ونـسعَدُ بالتقاربِ والوفاقِ

فما غـابت أياديكم لدينـا فنور البدر يُرأى فى المَحاقِ

 

 

 

فى الذكرى التاسعة لوفاة جدنا البشير 1-1-2000

ذكـرى الـبشير

*******

ذكرى البشيرُ تعُـمُها الأنوارُ والذكرُ دوماً طـيهُ الأشعارُ

والشعرُ فـيهِ الوجدُ والتذكيرُ ومعالِمُ الأحداثِ والأفـكارُ

والفكرُ كانَ طريقـُنا نـجتازهُ لنُعيدَ صُحبةَ من لهُ الأذكارُ

تِسعٌ من السنواتِ نذكرُ طيفَهُ ونهيمُ فى تَذكارهِ ونـحارُ

ياذا البشيرُ ومن سِواكَ نرومهُ ونعيشُ عهداً كلهُ الأزهارُ

مَثَلُ الأبوةًٍ فى عـلّى مقامـهِ نِعمَ الرجالِ وقُدوةٌ وفَخارُ

سَمْحُ الفؤادِ وفى نقاء ِسريرةٍ سَبطُ البنانِ وسـَيدٌ ومَنارُ

حـُلوالحديثِ يُديرهُ بـبشاشةٍ وكأنـهُ المـلاحُ والإبحارُ

وخطيبنا يوم الصـلاةِ بجمعةٍ فيطوفُ فى أحداثِنا يختـارُ

وكبيرُهُم عندَ الشدائدِ دائمـاً وهو الذى تُجلى بهِ الأخطارُ

نـجمٌ على آلِ العزائم ساطعٌ نـالَ الوراثةَ آيـةٌ ومسارُ

ياربِ واجمـعنا بهِ فى جـنةٍ فى صُحبةٍ قد زانها الأخيارُ

 

 

فى ذكرى البشير 1997

رأيــتُــكَ

********

 

رأيتُك باسماً لى فى المنام تـردُ اشـا ر ةً كيفَ السلام

وتجلس بين قومٍ ٍ فى سـرور ٍ حـد يث الـود دار بـلا ملام

وجئتُك من بعيد فى اندهاش أحياً كنتَ ام شـبـح الظـلام

فقـبلت اليد ين وقـلت مرحى لقد عـاد البشيرعلى الدوام

وقـلت لكل مـن قابلـت انى رأيتك شاخصا لى فى الغـمام

ونور الحق يسـطـع منك افقا وتـلك اشـارة خير المقام

نـزلـت وأيم ربـى دار حـق ونـلت شـفاعـة ًخير الانام

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بعد مكالمة تليفونية مع الحاجة وانا فى مدينة "الوكرة" بدولة قطر والحاجة فى مدينة"العاشر من رمضان" فى مصر وقد تحدثنا عن ابناء البشير واحفاده واحوالهم من الكبير الى الصغير وتذكرت الوالد الحاج البشر وكم كنا نجلس معه وهو فى مدينة "ام سعيد " ومعنا الحاجة الوالدة ومنىوزوجها وابنائها ويتكلم البشير عن ابنائه فى مصر محمد وبهاء ومحمود واولادهم وزوجاتهم وعن ابنته منال فى السعودية وابنائها وزوجها وكيف كان يفيض حبا لهم جميعا وكيف كانت الحاجة تذكر كل واحد منهم بالخير فدمعت عينى وتذكرت النعمة التى كنت فيها مع البشير والحاجة حفظها الله لنا آمين آمين

فى الذكرى العاشرة لرحيل الوالد الحاج البشير 1-1-2001

عشرٌ من السنوات

عشرُ السنينِ مضت والذكرُ يجمعُنا نحيا مع الفِكرِوالاشواقُ تجذِ بُنا

يا ذا البشيرُ لـكم مِنا سـلامـاتٌ أرسلتُها أدمـعاً تجرى فتؤلِمُنا

مُذ غاب نجمُكَ والغيماتُ قـد حلت وإستُبدِل الفرحُ أحُزاناً توافينا

كـنتَ الأمانَ لنا كـنت لنا سنـداً فى كلِ معضِلةٍ تاتى فتُنجينـا

يا منبعَ الحُبِ كان سبـيـلنا لـكمُ ندعوالإله بأن فى الحقِ يُيقينا

هاؤم بنوكَ أتوا والعهدُ مقصدهم يبقوا معاً دوماً والخيرُ يأتينـا

والأمُ ندعـو لها تبقى لنا قَبَسـاً نشتَمه عِطراً يسـمو فيُحيينـا

مهديـةُ الخيرِ ماضى العزمِ باركها مُنحنا من فضلها مجداًيواتينـا

رفـيقةُ الدربِ كانت والبشيرُ لنا نبعَُ الحنـانِ به تهنى ليالينا

 

 

فى يومِ ذكراكَ

فى الذكرى الحادية عشرة لوفاة الحاج البشير ‏1-1-2002

 

*****

فى يومِ ذكـراكَ نـتذكرُ الأيام نسترجِعُ المعنى ونعايش الاحلام

 

أن ما تزال هنامعنا مدىالأزمان تـحـنو بعاطفةٍ وتُسّكنِ الآلام

 

يا من منحت لنا أمناً بلا حرمان وسقيتنا شهداً وصحبتنا بسـلام

 

مازال بالقـلبِ شـوقُ يناديكم مازال بالنفـسِ أملٌ بلا أوهـام

 

إنِّى على العهدِ ماضٍ بهِ دوماً والعهدُفىالاصلِ رُكنٌ من الاسلام

 

فأهنئى وطِب إنَّا سنعيد أياماً فيهاالهوى يبقى معنىًمن الالهام

 

يا والـداً كانت أيامُهُ خـيراً والخيرُ لا يفنى يبـقى بكلِ دوام

 

يجرى بناالعُمرُوالنفسُ تشتاقُ أن نلتقى بكمُ ونعـيدهـا أيـام

 

فى ذكرى البشير 1994

لقاءُ البشير

******

يا ذا البشيرُ فداكَ روحٌ سَرت للقاكَ

تهيمُ شوقاً وطرباً تبغى نوال رضاكَ

قد أرقتها الليالى فـعـاودت لتراكَ

حسبى البشيرُ أراهُ وأحتمى بحمـاه

أنالُ منهُ العطايا وألثمُنْ يُمـنـاهُ

فهوالبشيرُمُرادى صَبٌ أتى مولاهُ

لا لومَ فيهِ لأنـى مُذ كنتُ كان لكونى

فهو العطاءُ دواماً فكيف يرحلُ عنى

قد عاش فينا زماناً عهدُالمنىوالتمنى

 

 

 

 

 

 

فى ذكرى البشير 1-1-2003

مساء الثلاثاء الاول من يناير 1991 فى مستشفى القوات المسلحة بالقاهرة حيث كانت وفاة الوالد السيد / محمد البشير ماضى ابو العزائم , وقد كنتُ أنا وأخى المهندس محمد محمد البشير ابوالعزائم نجلس فى قاعة الانتظار امام غرفة الحاج البشير وفجأة عم السكون المكان فقام اخى ودخل غرفة الوالد ثم عاد واخبرنا ان البشير قد فاضت روحه الى بارئها و وتلك القصيدة من وحى هذه الليلة وذلك بعد اثنتى عشرة سنة من الفراق 1-1--2003

لـيـلـةُ الـفِـراقْ

 

السكونُ الرهيبُ فى كُلِ مكان

ووقْعُ الخُطُواتِ يَصُمُّ الآذان

وحديثٌ هـامسٌ عندَ الأركان

وكأنـهُ قد آنَ يا قلبُ الأوان

 

هـَلْ سَوفَ يَترُكُنا البشير؟

ويـغيبُ ذو القـلبِ الكبير

أم أنهُ الـوهـمُ الخـطـير

أم ذاكَ لا شــكَ الـمـصير

 

 

يـا موتُ ويحـكَ من تنادى ؟

هـذا البـشير ُذو الأيادى

رجـلُ الـمحبـةِ والـودادِ

نجـمٌ يُضـيئىُ بكـلِ وادى

 

رحـلَ البـشيرُ وفـاهُ يبـتسمُ

والنـورُ فوقَ جبينهِ عَـلـمُ

فـى لـحظـةٍ ولـعلها الـعدمُ

يمضـى فيملأُ حـالَنا ا لألـمُ

 

كـانَ البشيرُ ولم يـزل فيـنا

معنىالسماحةِوالإحسانُ يطوينا

منـبعٌ للحُبِ نأتـيهِ فيروينا

وهـوَ العطاءُ بلا حَـدٍ يواتينا

 

حاذ البـنوةَ فى أسمى معانيها

فأبوهُ نـجم ٌو للأخلاقِ حاميها

والجّدُ عَلَمٌ وللصفحاتِ تاليهـا

من كنزِماضىَ قدأُعطى معانيها

 

أمَّا الأبوةُ فهىَ شَهـادةٌ كانت

عِشنابها زمناًوالآياتُ قد دامت

عَهدٌنعِمنا بهِ حتىلحظةٌ حانت

فلاالحالُ دام ولاالأيامُ قدطالت

 

مُنذُ الفِراقِ ودمعُ العينِ مازالَ

يجرىونفسىتلقىاليومَ اهوالَ

مَن سوفَ يمنَحُناحُباً وافضالَ

ويذيدُنا مجـداً خيراً وأحوالَ

 

ياخالقَ الكونِ ياقُدوسُ يا صَمدُ

ندعـولكَ اللهم بالآياتِ نعتَمِدُ

فإغـفرإلهىَ أنتَ العونُ والمَدَدُ

فى جَنةِالخُلدِ حيثُ السعدُ والوعدُ

 

 

 

 

 

امام قبر الحاج بشير 1996

 

منا جاة

 

وقـفتُ أمامَ القبرِوالعيُن دامعة وقلبىَ محزونٌ ونفسىَ خاشعة

أُناجيكُمُ أهلى وخِيرةَ عِتْـرَتى وعهداً تـمنيتُ ا لزمانَ يُرَجِعَ

فهلاَّ أجَبْتُم للمـشـوقِ دُعائَهُ وهلاَّ كـففتُم للعيون المدامِـعَ

أيا"آل محمودٍ" وأنـتُم دُعامتى وأصلىوزُخرى والنجومِ اللامعة

الا ايها "الجدُ"الكريمُ وسيداً وشهماً على مرِ الزمانِ مُدافـع

الا هل لصبٍ جاءَكُم متـذللٍ ينالُ رضاكُم والامانى الجامعة

"بأم البنين" قد دعوت مردداً دعاها لدىالأسحارِبالحقِ يُسْمَعَ

رؤومٌ عطوفٌ تمنحُ الخيَركلما توجب َ أنْ تُعـطِ وأ لا تـمنع

ايا"عمُ" مهلاً كنتَ فينا مشرقاً ونجماً مُضيئاً بالعلومِ وتـنفـعَ

وماذالَ ذكركَ باقياً متـلألاًً نعود الـيه كىنـَذيدَ و نـتبعَ

وقفت وقدكان البشير مواجهى كأنَّى بهِ يُصغى لقولىَ دامعَ

فقلتُ لهُ يا ذ ا "البشيرَ" ترفقاً فشوقىَ قد زاد القلوبَ توجعَ

سلام عليكم فى الجنانِ تنعموا لعل بفضل الله بالحقِ نـُجمَعَ

 

 

 

فى الذكرى السابعة لوفاة الحاج البشير 1-1-1998

ندعو لكَ بالـخيـر

 

ندعـو لكَ بالـخيرِوالـرضوانِ يا من دعوتَ لنا بكلِ لِسانِ

يامن مَـنحتَ لنا الكرامـةَ إنَّنا سَنظلُ نذكُرُكَ مدى الأزمانِ

عـلَّمـتنا أنَّ الـحـياة إرادةٌَ لايَنبغـى أنْ نأتها بـهوانِ

وأمرتنا أنْ نـستـقيمَ تـخلُقاً حتى نعيشَ بـعزةٍ وأمانِ

مازالت الأيامُ تحملُ عطركم فالحبُ يَـبقىوالحياةُ أمانى

رغمَ السنينِ ورغمَ أيامٍ مضتْ القلبُ يبكى والدموعُ معانى

يا والدى حسبى بأنَّكَ والدى شرفُ الأبوةِ مطلبُ الفتيانِ

 

 

 

 

 

 

 

فى ذكرى البشير 1995

 

وقالو أتذكر عهدَ البشير ؟

********

 

وقالوا أتذكرُ عهدَ البشيرِ وتـذكرُ أيـامًهُ الخـاليه

وتذكرُ كيفَ نعِمنا السنينَ وكيف َ الليالى بنا ماضيه

لقـد كان فيـنا وكان لنا كـدرعٍ أحاطت بنا واقية

يُظَلِـلُنـا فى لهيب الشتاءِ ونطعَمُ شهدَ الجنى دانـية

وقد كانَ فرعاً لإصلٍ كريمٍ وكُنَّـا لـهُ أفـرعٌ تالـيه

فما أسطعُ اليومَ غيرَ التذكر وما بات عندى قُوىً باقيه

فـقدتُ بفـقدانه كل شيئىٍٍ وصارت حياتى دُمىً باليه

أناديك َ فى غُربتى كل يومٍ أيا ملجأى واليدُ الحانية

أبُثُك َ شوقى وأشكو الليالى ومالى سِواكم أُذن صاغية

فتذهب شكواىَ بين الزمانِ ويبقى أنـينى اشـواقـيا

تذكـرت ُ أيامـنا والليالى تذكرتُ كُلُ المنى الغاليه

تقلبتُ فى راحتيهِ صغيراً تغـنيـث لحنى وأنغاميا

وشاهدتُ فىعُنفوانِ الشبابِ نعـيمَ الأبوةِ يحنو بيـا

وكم كان يُسمِعُتى من حديثٍ وكم كان يُصغى لأقواليا

تعلـمتُ منه معانـى الوفاءِ فمن ذا يُعَلـِمُنى مـا بيا

وجـاءً الرحيلُ وعمَّ الظلامُ فيا طولَ سُهدى وأياميا

 

 

فى مارس 1998 وفى احتفال كبير بدار المشيخة العزمية وحضور نفر من ابناء الامام ابىالعزائم على راسهم السيد مختار ابوالعزائم تم توقيع عقد طبع ونشر كتاب السيرة للامام ابى العزائم والذى كان بحوزة الحاج البشير وفى مكتبته بين ابناء الحاج البشير ابوالعزائم والمشيخة العزمية .

 

وُقِعَّ العقدُ

***

وُقِعَّ العقدُ فاسترِح يابشيرُ نَجمُكَ اليومَ ساطِعٌ ومنيرُ

ذا بنوكَ وقد أتوا قى ثَياتٍ أنجزواالعهدَ والفِعالُ تُشيرُ

قالوا إنَّا سَنقـتَفى لِخُطاكَ وعلى الـدربِ إنَّنا سَنَسيرُ

مُنذُ يومِ الوفاةِ والعهدُ قائم وصفاءُ القلوبِ كان النصيرُ

هاهى الأمُ بنتُ ماضى العزائم باركت خطونا والدعاءُ كثيرُ

هاهوالخالُ فى الصدارةحيىَّ وهـو نجـمٌ بنوره نستنيرُ

وعلاءٌ فى هِمةٍ قد تـولى ذلك الأمرَ وهو أمرٌ خطيرُ

وأزالَ البغضاء بين الجميعِ فتلاقى مصادقٌ وسـميرُ

 

 

 

 

 

ذكريات البشير 1993

 

بشيرُ الخير

*****

يا إلهَ الكـونِ إنَّـى أرجو وُداً وعطـاء

إغـفرِ الذنـبَ الهى للبشـيرِ للآبــاء

وإلحِقـَنّى ربى فيهم ربِّ عـجّل باللقاء

يا بشيرَ الخيرِ حقـاً كُنتَ نجماًفىالسماء

تعلوفوقَ الأفقِ دوماً نستقى منكَ الوفاء

كنتَ شمساً كنتَ بدراً كنتَ رمزاً للضياء

كنتَ منّا أصلُ فرعٍ ذلك الأصلُ نمـاء

يا بشيرَ الخيرِ راحت كل أسبابِ الرجاء

صارت الأيامُ تمضى فى سُهادٍ فى بكاء

وحـنـينٍ وأنـيـنٍ وجروحٍ ودمــاء

 

 

 

 

فى اغسطس 1974 تاثرا بروح الحب والود فى البشير واسرته

 

تعالوا إلـىَّ

 

تعالـوا إلى أيا إخـوتى بعهد الأخـوة و الصحبة

سأروى لكم سرآل البشير وسر المحبة فى أسـرتى

فها قد حبانا الإله الجليل أباً بل وأُما هما قـدوتى

 

فأمـىَ بنتُ الإمامِ الكبير كفاها بذاكَ علا المنصب

تهـيىْ لأبنائها راحـةً وتُعطى دواما ولا تطلبِ

هنيئا لـكم إخـوتى أُمُنا فنبعُ الأمومة لا ينضبِ

 

وإن كانت الأمُ بنتُ الإمام فقد كان للأب فضلُ اليد

كفاهُ من المجدِ أن يعتلى طريق الوراثة و الموردِ

وأن يكُ نجماًلآلِ العزائمِ صاحبُ راياته الأوحـدِ

 

 

 

 

 

ارهاصات وفاة الحاج بشيرف ى يناير1991

 

ميراثُ البشير

 

أحقيقةًُ مـات البشير والليلُ أصبح زمهرير

وأناعلىالدربِ الطويل أهيـمُ دومـاً لا أسير

يا والدى كيف الحياةُ وعيشنا أضحى مرير

إنى على العهدِ الذى قد كان منك لنا يشير

أن يا بُنىَّ توحدوا وعلىالطريقِ المستنير

وإبقواعلىعهدالمحبة ذاكَ ميـراثُ البشير

 

 

 

 

 

 

 

 

فى اغسطس 1988 عند عودة الحاج البشير من قطر الى مصر

 

آلُ البشير

 

آلُ البشيرِ هُنا كنتم تواسـُنا

أليومَ بعدكموا لا شيىءَ يُهنينا

تركتموا هاهنا مُهجةً مؤججةً

تدعـو الإله يمرُ العامَ تلقُونا

ألُ البشيرِ فتىً مازال يذكركم

ويذكرُ العهدَ إذ كانت ليالينا

الحبُ يجمعنا والودُ يحفظنا

وذِكرُ ماضىالهدىعلماًيواتينا

 

 

 

 

 

فى اغسطس 1988 وعند عودة الحاج البشير من قطر وقد ترك فراغا كبيرا فى قطر وكانت هذه القصيدة

 

أينَ منى البشير ؟

 

يا خليلىَّ أينَ مـنى البشيرُ قد مضى الخِلُ وإستَّبد زمانى

قد مضى الأهلُ حيثُ كُنَّا جميعاً نتلاقى و بالمُنى و الأمانى

يا خليلىَّ أينَ مـنى البشيرُ باسمَ الوجـهِ مشرقاً بجنانى

يقـرأُ الآى بالمعانى ويُجـلى غامضَ السِرِ فى بديعِ البيانِ

وخطيباً على المنابرِ يـعلـو صوتـهُ بالهدى فى كلِّ آنِ

وأباً للجـميعِ يـحنوا عليهم ورحـيماً لكلِ قاسٍ ودانٍ

وكريماً يجـود ُ بالخـيرِ دوماً مُستَلِذَ الإنفاقِ سَبطَ البنانِ

يابشيرَالخيرات قددعوتُ مجيباً يجـمعُ الشملَ تلكَ آىُ المعانى

 

 

 

 

 

 

 

فى الاول من مايو 2007 ذكرى ميلاد الوالد الحاج البشير , تذكرتُ النعمة التى انعم الله علينا نحن ابناء البشير , وهى ان كنا ابناء الحاج البشير الذى كانت حياته كلها حبا فى حب وهذا هو الميراث الذى ورثناه من البشير وكذلك حمدت الله على النعمة التى بيننا وهى امنا السيدة مهدية محمدماضى ابوالعزائم كريمة الامام ودعوت الله ان يحفظ لنا هذه النعمة ودعوت الله ان يجمعنا معا فى حب , اللهم آمين آمين ........

 

فى يومِ ذكرى البشير

نُحَيِى ِ زوجَ البشير

ندعـو لـها بالشفاء

وأن تنالَ الكثير

وأن تدومَ المحبة

فالأمُ كـنـزٌ كبيـر

والأمُ أصــلُ الحياة

والأمُ فيضٌ غزيـر

بنتُ الإمامِ ومنها

مُنِـحنا خَـيراً وفير

هيا نعيدُ الليالى

إليها دوماً نُشير

محـمـدٌ و بـهـــاءُ

محمـودُ أنتَ المنير

ومنىالنفوسِ أراها

منـالُ منـها تُشير

نُحيـطُ بالأم حُـبـاً

نُعيدُ ذكرى البشير

 

البشير ابوالعزائم

----------

* وُلـد السيد / مـحمـد البشير ابوالعزائم فى 1-5-1922

* والده السيد/ مـحموداحـمد ماضىابوالعزائم الكاتب والمـحدث

* جـده الشيخ / "احمد ماضى"مـؤسـس جريدة" الـمؤيد "

* زوج كـريـمة الأمام " ابـى الـعزائـم "

* حـاصل على دبلوم المدارس الصناعـية العليا عام 1942

وبـكالوريوس الــتـجـارة جامعة القاهـرة عـام 1955

* الـتحـق بوزارة الـتـموين حـتى وصل الى رئيس قسم الترخـيصات مـن 1947 الى 1956_ ثم عمل بـشركة "الـجمعية التعاونية للبـترول" حـتى وصل الى مدير قـطاع الـمـهمات مـن 1956 الـى 1977 _ ثم التحق " بالشـركة الوطـنية للتوزيع " وهـى مـصفـاة بـترول دولـة قـطر وقـد أمضـى فـى دولة قـطـر عـشـر سـنوات أقـام فيهـا عـلاقات مـتـعددة مـع معـظم رجـال الدين والفكر فـى دولة قـطر , وكـان يخطب الجمعة فـى مـسجد "ام سعيد" - وقـد انـهى عمـله فـى دولة قـطر فـى عام 1988

* انـتقـل الى الرفيق الأعلى بعـد أن خـطـب الجـمـعة فـى مـسجـد الأمام "ابى الـعزائم" وإثـر إجـراء عـملـية جـراحـية وذلـك فـى مـساء الـثلاثـاء الأول مـن ينـاير 1991